جيرار جهامي
250
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
خاصّة للمصروف ، فليس التصريف خاصّة للتصريف ، وبالعكس . ( شجد ، 227 ، 15 ) تصديق - التصديق هو أن يحصل في الذهن نسبة هذه الصورة ( التأليف ) إلى الأشياء أنفسها أنها مطابقة لها ، والتكذيب يخالف ذلك . ( شغم ، 17 ، 16 ) - ليس يمكن أن ينتقل الذهن من معنى واحد مفرد إلى تصديق شيء ؛ فإنّ ذلك المعنى ليس حكم وجوده وعدمه حكما واحدا في إيقاع ذلك التصديق ؛ فإنه إن كان التصديق يقع ، سواء فرض المعنى موجودا أو معدوما ، فليس للمعنى مدخل في إيقاع التصديق بوجه ؛ لأن موقع التصديق هو علّة التصديق ، وليس يجوز أن يكون شيء علّة لشيء في حالتي عدمه ووجوده . ( شغم ، 21 ، 3 ) - إنّ التصديق على مراتب : فمنه يقين يعتقد معه اعتقاد ثان - إمّا بالفعل وإمّا بالقوّة القريبة من الفعل - ومنه شبيهه باليقين وهو الذي إنّما يعتقد فيه اعتقاد واحد ، ومنه إقناعيّ ظنيّ دون ذلك . ( شبر ، 3 ، 13 ) - التصديق تتقدّمه معلومات ثلاثة : أحدها تصوّر المطلوب وإن لم يصدّق به بعد ، والثاني تصوّر القول الذي يتقدّم عليه في المرتبة ، والثالث تصديق القول الذي يتقدّم عليه في المرتبة . ( شبر ، 11 ، 9 ) - التصديق ( في مبادئ القياسات ) إمّا أن يكون على وجه ضرورة ، أو على وجه تسليم لا يختلج في النفس معانده ، أو على وجه ظنّ غالب . ( شبر ، 17 ، 9 ) - من عادتهم ( الناس ) أن يسمّوا ما يحصل من التصديق « حجّة » فمنه ما يسمّونه « قياسا » ومنه ما يسمّونه « استقراء » أو غير ذلك . ( مشق ، 10 ، 3 ) تصديق عامي وتصديق خاصي - إن كان من العامي تصديقا ، فليس يكون من الخاصي تصديقا . فإن الخاصي قد تمّت منه الإحاطة بأن تصديق مثله إنما هو بالحق ، وأنه لا تصديق له بما فيه بعد إمكان عناد . وأما تصديق العامي فليس من شرطه أن ينمحق الشكّ معه . ولذلك من شأن العامي أن يقول لمخاطبه : صدقت وأحققت . وليس من شأن الخاصي أن يقول في مثل ذلك لمخاطبه : صدقت وأحققت . ( شخط ، 3 ، 12 ) - ليس لقائل أن يقول : إن التصديق أعمّ من التصديق الخاصي ، فيكون المتعلّم ، إذا أقنع في المبادئ كيف كان ، فقد أفيد التصديق المطلق ، وإن لم يفد التصديق الخاصي . فإنّا نجيبه ( ابن سينا ) : أن الخاصي لو وقع له بمثل هذه المعاملة تصديق من جنس التصديق العامي ، لكان يحقّ علينا أن نقول : إن هذه المخاطبة تفيده تصديقا ، وإن لم يكن تصديقا خاصيّا . لكن الشاعر بالتصديق الخاصي والمستعدّ له ليس من شأنه أن يقع له التصديق البتّة ، إلّا على نحو التصديق الخاصي والشبيه به الذي لا يخطر مقابله بالبال خطور ما يجوز وجوده . فما خرج